محمد بن سلمان: مخلص العالم؟

محمد بن سلمان: مخلص العالم؟

بات مؤكدا أنّ ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، هو مالك لوحة "سلفاتور موندي" (مخلّص العالم) لليوناردو دافنتشي. وإذا صدق ما كشف عنه مؤخرا هاوي جمع التحف الفنية، كيني سكيتشر، يبدو أنّ اللوحة الأغلى في العالم قد وضعت على متن طائرة بن سلمان واستقرت في يخته، سيرين.

وكان بن سلمان اشترى اللوحة المنسوبة إلى رائد عصر النهضة (أو أحد تلاميذه) بملغ قياسي قدره 450 مليون دولار، وذلك في مزاد نظّمته دار كريستيز في تشرين الثاني عام 2007. وتظهر اللوحة، التي يبلغ طولها 65 سنتمتر وعرضها 45 سنتمتر، المسيح خارجا من الظلام، مباركا بيد العالم وحاملا بالأخرى كرة بلورية على شكل كوكب.

إنّ تاريخ شغف أمراء وأميرات الخليج باللوحات الفنية الغربية حافل بالمفارقات الثقافية الصاخبة، غير أنّ قصة شراء لوحة سلفاتور موندي، وما رافقها من دراما وترقب وسرية، تنطوي على مفارقة ذات طابع كوزمولوجي: هل يعتبر بن سلمان نفسه مخلص العالم؟ وهل بات الأمير المدلل يجسد نفسه في صورة المسيح، ينشر العدل في الأرض وفي الناس المسرة؟

لعلنا لا نحتاج إلى النظر أبعد من مأساة اليمن للرد على هذا التساؤل. يكفينا القول إنّ ليوناردو دافنتشي، على أغلب تقدير، بات يتقلب في قبره. أما يسوع، فسيفكر ألف مرة قبل أن يعود إلى الأرض. حتى ذلك الحين، ستبقى سلفاتور موندي معلقة في يخت ولي العهد السعودي، وذلك في انتظار أن يخرج العالم من صدمة اليمن والخاشقجي وكلوجين الهذلول وإيمان النفجان وعزيزة اليوسف، ويهرول إلى السعودية لالتقاط صورا تذكارية مع اللوحة التاريخية.

 

تعليق